الشيخ عبد الغني النابلسي
577
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : لو أنّ من يطلب مولاه * مثل الذي يطلب دنياه لكان يلقاه بلا شبهة * في كلّ شيء كان يلقاه من يطلب الدّنيا ترى قلبه * مستغرقا فيها وأحشاه وعقله قد أسرته كما * بذكرها قد أشغلت فاه يحبّ من يوهمه بذلّها * وإن يكن أبغض أعداه ويركب الأهوال في نيلها * أهوال دنياه وعقباه وقلبه في حبّها صادق * يطلب منها ما تمنّاه وليته في ربّه هكذا * والناس أشكال وأشباه لو أخلصوا في اللّه إخلاصهم * في غيره ناجاهم اللّه وخصّهم منه بما خصّهم * وكان بالذّكرى لهم جاه ولكن التقدير قد عاقهم * عنه وفاز الكلّ لولاه وهو الذي يقضي عليهم بهم * لأنّ علم اللّه مبدأه والعلم عنهم كاشف حيث هم * في عدم لا شيء معناه وكيفما هم جاء إيجادهم * من نعمة المولى وجدواه والخير والشرّ سواء له * أيّهما بالخلق أولاه واللّه لا يظلم شيئا وقد * فاضت على الكلّ عطاياه وقال مواليا : أنتم هم المال لي يا سادتي والجاه * والقلب منّي هواكم للردى ألجاه وأصبح العبد أخشى ما يراه أرجاه * وعرش سرّي ملك علمي على أرجاه وقال رضي اللّه عنه : سمّيت ساعة فخذ نطق فيها * إنّها الساعة التي أنت فيها قال عنها ترونها دون تأتي * فتأمّل لأنّه مبديها والسماوات قال مطويّات * بيمين له أيا مقتفيها وحقيق قيامها بك فاكشف * سورة الانشقاق كشفا نزيها وكذا الانفطار مع سورة التّك * وير واترك لبسا ودع تمويها ثمّ عنها بأنّها ثقلت قا * ل لإظهار نشأة تقتضيها